الشيخ جعفر كاشف الغطاء
109
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
غير تقليد في محلّ التقليد كالعدم . ولو تبيّن له فساد عبادته بأسرها من غير تقصير لفقد بعض الشروط أو وجود بعض الموانع ، اكتفى بالعبادة الصوريّة في صحّة الاعتكاف على الأقوى ، وإن قلنا بأنّ العبادة شرط في الاعتكاف ، ولا يغني مجرّد اللَّبث . التاسعة : قد علم أنّ الاعتكاف لا يجوز أن تُعلَّق نيّته بمسجدين أو مساجد ، فلا ينوي سوى الاعتكاف في المسجد الواحد ، وبعد تعذّره تستوي فيه جميع الجوامع ، القريب إلى الأوّل والبعيد منه ، ومع عدم العذر ( 1 ) يتعيّن الأوّل على الأقوى . وأمّا في القضاء فيحتمل قويّاً جواز القضاء في غير ذلك المسجد من المساجد القابلة للاعتكاف . والأقوى لزوم الاقتصار على مسجد الأداء . العاشرة : قد تبيّن أنّ كفّارة الاعتكاف حيث تجب رمضانيّة ، ويقوى وجوب المباشرة فيها ، إلا عن الميّت ، فتجوز فيها النيابة عنه ، كما أنّ الاعتكاف والصوم لا تجوز النيابة فيهما عن الحيّ ، وتجوز عن الميّت . الحادية عشرة : لا يجب على الوليّ تحمّل قضاء الاعتكاف عن الميّت ، وإن كان الأحوط ذلك خروجاً عن الخلاف ، ولوجوب الصوم له . الثانية عشرة : ما يوجب الكفّارة فيه ، كالجماع ، يجري في الواجب المعيّن منه ، وأمّا في الواجب الموسّع ، والمندوب قبل تعيّنهما فثبوتها فيهما محلّ إشكال ، والأقوى عدم الثبوت كما أنّ الأقوى عدم تكرار الكفّارة بتكرّره . وإنّما تجب الكفّارة مع التعمّد والاختيار . والجاهل بالحكم مع عدم المعذوريّة عامد . وليس على الناسي والمجبور كفّارة . نعم يلزمهما القضاء مع التعيّن ، والعوض
--> ( 1 ) في « س » ، « م » : التعذّر .